محمد باقر الوحيد البهبهاني
398
الحاشية على مدارك الأحكام
بل ظاهر المصنف رحمه اللَّه في النافع « 1 » . وليس عندي نسخة المعتبر « 2 » . والشيخ في المبسوط خصّص السقوط بالأذان فقط بعد أن خصّص بالمسجد وبتلك الصلاة التي أذّن لها ، وإن كان عمّم بالنسبة إلى تفرّق الصف وغيره ، وكذا بالنسبة إلى مريد الجماعة وغيره ، ومع ذلك قال : ويجوز أن يؤذّن فيما بينه وبين نفسه ، وإن لم يفعل فلا شيء [ عليه ] « 3 » . وظاهر العلَّامة في القواعد والإرشاد تخصيص ذلك بمريد الجماعة وغير ذلك من القيود ، إلَّا حكاية كونها في المسجد فالظاهر منه التعميم بالنسبة إليها « 4 » ، وكذلك الشهيد في اللمعة والبيان والدروس « 5 » ، وقال فيه : يسقط ندبا لا وجوبا . وربما كان مراد المصنّف رحمه اللَّه في هذا الكتاب أيضا ذلك ، حيث قال : ولو صلَّى الإمام جماعة وجاء آخرون ، فتأمّل . قال الفاضل ابن المفلح « 6 » في شرح هذا الكتاب : الأذان مستحب إلَّا في أماكن : عصر عرفة ، عشاء مزدلفة ، عصر الجمعة ، والسقوط هنا للجمع لا المكان والزمان ، الرابع : القاضي يجتزئ بالأذان في أوّل ورده والإقامة للبواقي ، وإنّ الجمع بينهما أفضل ، ثم استشكل بأنّ في الأداء إمّا مكروه أو حرام ، ثم أجاب ، ثم قال : الخامس : الجماعة الثانية إذا لم تتفرّق الأولى لأنّهم يدعون بالأذان الأوّل وقد أجابوا بالحضور فصاروا كالحاضرين في
--> « 1 » النافع : 27 . « 2 » قال في المعتبر ( 2 : 136 ) : ولو صلَّي في مسجد جماعة ثم جاء آخرون لم يؤذّنوا ما دامت الصفوف باقية ، فلو انقضت أذّن الآخرون وأقاموا . « 3 » المبسوط 1 : 98 ، وما بين المعقوفين أضفناه من المصدر . « 4 » القواعد 1 : 30 ، الإرشاد 1 : 250 . « 5 » اللمعة ( الروضة البهية 1 ) : 242 ، البيان : 72 ، الدروس 1 : 164 . « 6 » كذا في النسخ ولعل الصحيح : المفلح .